حيدر حب الله

276

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

هذه الخطوة لوحدها إلى إضافة 1700 اسم على الكتاب . الخطوة الأخرى التي قام بها المزّي في التهذيب ، أنّه كان يتعرّض للأسماء التي وردت في الكتب الستة وغيرها ، وكانت متشابهة ، وكان يضطرّ لذكر الاسم الوارد في أحد الكتب التسعة عشر ، ثم يضيف إليه الاسم الوارد خارجها ، مما هو مشابه للاسم الوارد فيها ، وليس المسمى عينه ، كي يوضح التمييز بين الأسماء والرواة بحيث لا يختلط الأمر ، فلضرورات التمييز ورفع الإبهام والإيهام ذكر كلّ الاشخاص الذين تكرّرت أسماؤهم وتشابهت بين الكتب الستة وغيرها ، وبهذا أضاف على التراجم تراجم أخرى . يُضاف إليه أنّ المزّي زاد على المعلومات التي أعطاها صاحب الكمال الحنبلي المقدسي ، معلومات كثيرة وأقوال لعلماء الجرح والتعديل ، مع بيان مفصّل لشيوخ الراوي وتلامذته ، فكلّ ما يملك من معلومات ضخّه في هذا الكتاب ، فصار هذا الكتاب أكبر من الأصل بثلاثة أضعاف تقريباً ، فغدا بذلك واحدةً من أكبر الموسوعات الرجالية عند أهل السنّة على الإطلاق . كما ومن ميزات هذا الكتاب ، أنّه استخدم ترتيباً رائعاً ، فألغى فصل أسماء الصحابة عن البقيّة ؛ إذ وجده بلا مبرّر ، بل هو متعب للوصول إلى اسم الصحابي نفسه ، ثم رتّب الكتاب ألفبائيّاً ، بالحرف الأوّل والثاني ، وباسم الشخص وباسم الأب أيضاً ، فبان كتابه منظّماً ألفبائياً ترتيباً دقيقاً . كان المزّي أميناً لصاحب الكتاب الأصلي ؛ لأنّ هذا الكتاب فيه الأصل وزيادة ، فثلثه يرجع للمقدسي الحنبلي ، فوضع علامات يسهل عليك بها معرفة أنّ هذا الكلام أو ذاك ، هل هو كلام الأصل - الكمال - أو المزي . خطوة أخرى دقيقة على المستوى الفنّي ، كانت وضع علامات للكتب ، مثل الدمشقي الصالحي ، فيميّز لك أنّ هذا الشخص ورد اسمه في كلّ الكتب أو بعضها أو هنا أو هناك . طريقة المزي في الكتاب واضحة دقيقة ، حيث يبيّن لك الاسم بالتفصيل ، والراوي والمرويّ عنه ، والمعلومات عنه وما قيل في شأنه ، ووفاته وكلّ ما يتعلق بمعلوماته